إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

308

رسائل في دراية الحديث

[ و ] منها : قولهم : " فلانٌ ثقة إماميٌّ " . ومنها : قولهم : " عدل " . ومنها : قولهم : " فقيه من فقهائنا " وإن اختُلف فيه في خصوص دلالته على الوثاقة ؛ لعدم الاستلزام ، [ إذ ] رُبّ فقيه لا يكون موثوقاً به ، وإن قيل : يمكن فيه الدلالة من جهة أخرى . ومنها : قولهم : " عَيْنٌ من أصحابنا " أو " أوثق من فلان " [ مع كون فلان ] ثقةً إماميّاً . ومنها : قولهم : " شيخ الطائفة " كذلك . ( 1 ) إلى غير ذلك من الألفاظ . ومنها : قول العدل الإماميّ : " فلانٌ ثقة " ( 2 ) بناءاً على أنّ دَيْدَنَهم التعرّض [ للفساد ] فعدم التعرّض ظاهرٌ في عدم وجدانه ، وعدم الوجدان ظاهرٌ في عدم الوجود ؛ لبُعْد وجوده وعدم ظَفَرهم مع شدّة بذل جهدهم . أو لأنّ المطلق ينصرف إلى الكامل ، أو لأنّهم اصطلحوا ذلك اللفظ في الإماميّ العادل الضابط - كما مرّت إليه الإشارة - فعند الإطلاق يُحمل عليه ، وعند التقييد بقولهم : " فَطَحيٌّ " يُصرف عن الظاهر ، وكذا عند التعارض ؛ لتقدّم النصّ على الظاهر . ومنها : كلّ واحد من الألفاظ المذكورة إذا خلا من القيود المسطورة ، ونحوها . ومنها : قولهم : " شيخ الإجازة " إذا كان المستجيز من الأجلّة ؛ كالمفيد وشيخ الطائفة ، أو كانت الإجازة على وجه الاستمرار والشيوع والغلبة . وما يدلّ على حُسن الرواية بالمطابقة ، وحُسن الراوي بالالتزام ؛ مع بلوغه إلى حدّ الوثاقة أيضاً ألفاظٌ كثيرة : منها : قولهم : " اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه " فإنّه ظاهرٌ في مدح

--> 1 . أي : على وجه ، كما مرّ في قولهم : " فقيه من فقهائنا " واُنظر : لُبّ اللباب : 470 . 2 . هذا وما بعده ؛ ممّا يدلّ على المدح البالغ إلى حدّ الوثاقة ، مع صحّة العقيدة لكن من غير تنصيص ، فلاحظ : لُبّ اللباب : 470 .